الجزيري / الغروي / مازح
106
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يجوز للأعمى والأصم تحمل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما ، فلو شاهد الأصم الأفعال جازت شهادته فيها ، وفي رواية : يؤخذ بشهادته في القتل بأول قوله لا الثاني وهي مطروحة ولو سمع الأعمى وعرف صاحب الصوت علما جازت شهادته ، وكذا يصح للأخرس تحمل الشهادة وأداؤها فإن عرف الحاكم إشارته يحكم وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين وتكون شهادته أصلا ، ويحكم بشهادته « 80 » . وذكر السيد الخوئي ( قدس ) : أنه يقع الإشكال في ما ذكره جمع من الأصحاب من اعتبار الرؤية في الشهادة ، ولزوم أن تكون على الجماع والإيلاج والإخراج كالميل في المكحلة . واستندوا في ذلك إلى معتبرة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة . وإلى صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : القاذف يجلد ثمانين جلدة - إلى أن قال - : ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة . والظاهر أن ما ذكروه أمر لا يتحقق في الخارج إلا في فرض نادر ، ولازم ذلك سد باب الشهادة في الزنا نوعا مع أنّ كثيرا مما تحققت الشهادة على الزنا في زمان رسول الله ( ص ) ومن بعده ورتب على الشهادة أثرها من رجم أو جلد فالجماع كغير من الأفعال التي يمكن الشهادة عليها من جهة رؤية مقدماتها الملازمة لها خارجا المحققة لصدق الرؤية والحس بالإضافة إلى المشهود به عرفا . وأما معتبرة أبي بصير فلا دلالة فيها على اعتبار الرؤية في الإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة ، وإنما المعتبر فيها الشهادة على ذلك . وقد عرفت أن الشهادة تتحقق برؤية الأفعال الملازمة له خارجا ، فيشهد الرائي على الإدخال كالميل في المكحلة . وأما صحيحة حريز فلا بد من حملها على رؤية المقدمات الملازمة له خارجا الموجبة لصدقها بالإضافة إلى الجماع عرفا « 81 » . « 80 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 402 « 81 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 179